فوزي آل سيف
14
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
وتترك منهم قتلى تباع عليها الطير كالورد العكوف([1]) ولما أسلم حمزة عرفت قريش أن رسول الله قد عزّ وامتنع وأن حمزة سيمنعه فكفّوا عن بعض ما كانوا ينالون منه. ((( - ما هم إلا أكلة رأس لو بعثنا إليهم عبيدنا لأخذوهم أخذا في اليد.. و صفق أبو جهل يديه بجذل و هو ينظر إلى قلّة عدد المسلمين في بدر.. و انطلق عمير بن وهب الجمحي على فرس له ثم رجع: ـ ليس لهم كمين و لا مدد.. و لكن نواضح يثرب قد حملت الموت الناقع، أما ترونهم خرساً لا يتكلمون، يتلمظون تلمظ الأفاعي ما لهم ملجأ إلا سيوفهم، و ما أراهم يولون حتى يقتلوا و لا يقتلون حتى يقتلوا بعددهم فارتأوا رأيكم. غضب أبو جهل من كلامه، و قال: كذبت و جبنت. وذهبت أدراج الرياح محاولات عتبة بن ربيعة في منع الحرب: يا معشر قريش أطيعوني اليوم و اعصوني الدهر إن محمداً له إلّ و ذمّة و هو ابن عمكم فخلوه والعرب، فإن يكن صادقاً فأنتم أعلى عينا به و إن يكن كاذبا كفتكم ذؤبان العرب أمره. ورد أبو جهل مرّة أخرى، و قد طمع أن يحوز المسلمين باليد كما قال و على يد عبيده: جبنت و انتفخ سحرك!!. كانت أول مواجهة عسكريّة بهذا المستوى بين المسلمين و الكفار و كان مطلع القصيدة فيها ضربة من حمزة أطنّ بها
--> 1 )سيرة ابن اسحاق173.